ست العجم بنت النفيس البغدادية

17

شرح مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الإلهية

ترجمة الشيخ الأكبر صاحب المشاهد قال الشيخ الكتاني في كتابه جلاء القلوب : هو الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر ذو المحاسن التي تأخذ القلوب وتبهر ، العالم العادل ، القدوة الكامل ، إمام الواصلين ، قرة عيون الكاملين ، فخر الأولياء والأقطاب العارفين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين ، قطب دائرة المحققين ، صفوة الصفوة من المقربين ، ذو المقامات الفاخرة والكرامات الظاهرة والأحوال [ 1 / 6 ] الباهرة ، سلطان أهل الحقيقة على الإطلاق ، وشيخ مشايخ أهل المعرفة بالاتفاق ، وكاشف الأسرار الإلهية ، الموصوف بختم الولاية الجامعة المحمدية ، الذي قيل فيه : إنه لا تسمع بمثله الدهور والأعصار ، ولا يأتي بقرينه الفلك الدوار ، الوارث المحمدي محيي الملة والحق والدين : أبو بكر وأبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن العربي - بالألف واللام - على ما وجد بخطه ، وهو الموجود في عدة نسخ من فتوحاته وبخط جماعة من العلماء ، وذكر جماعة آخرون منهم صاحب القاموس : أن القاضي أبا بكر المالكي وهو محمد بن عبد اللّه المعافري الأندلسي ، دفين فاس وصاحب التصانيف المشهورة التي منها عارضة الأحوذي في شرح الترمذي يقال معرفا بالألف واللام ، وأن محيي الدين هذا يقال منكّرا بلا لام ، وهو اصطلاح اصطلح عليه الكثير وتداولوه ، وسمع أيضا من أفواه الثقات ، وكأنه للتفرقة بينهما ، حتى لا يلتبس أحدهما بالآخر . وفي نفح الطيب كان في المغرب يعرف بابن العربي بالألف واللام ، واصطلح أهل المشرق على ذكره بغير ألف ولام فرقا بينه وبين القاضي أبي بكر بن العربي ، انتهى . وكأنهم عرّفوا الثاني لمناسبة كونه ظاهريا أي : يميل إلى ظاهر الشريعة ، قال : والظاهر معروف . ونكروا الأول لمناسبة كونه باطنيا أي : يميل إلى باطن الشريعة ، وهو الحقيقة ، والباطن غير مألوف . الطائي نسبا ، من ذرية عبد اللّه بن حاتم الطائي أخي عدي بن حاتم ، وأما عدي فلم يعقب ، الظاهري مع الاجتهاد في شيء من الفروع مذهبا وتعبدا ، الصوفي مشربا وأدبا ، الأندلسي إقليما ، المرسي مولدا ، الدمشقي دارا ووفاة ومزارا ، فإني اقتبست كثيرا من فتوحاته البهية ، وتحليت بها ما أمكنني من فصوصه الشهية اللذين هما من آخر ما ألّف ، ولفضلهما تأنس بمطالعتهما [ 1 / 7 ] والاقتباس من أنوارهما كل من له ذوق وتألف .